ابن سعد

42

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) وصلى استلقى على فراشه ثم قال : قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل سنة : اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان . وإني قد استحييت الله من كثرة ما أسأله ذلك . فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة . ودفن بالحجون . وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة . وتوفي وهو ابن إحدى وتسعين سنة . 1643 - داود بن عبد الرحمن العطار . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال : كان عبد الرحمن أبو داود العطار نصرانيا . وكان رجلا من أهل الشام . وكان يتطبب . فقدم مكة فنزلها وولد له بها أولاد فأسلموا . وكان يعلمهم الكتاب والقرآن والفقه . ووالي آل جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف . وولد داود بن عبد الرحمن سنة المائة . وكان أبوه عبد الرحمن يجلس في أصل منارة المسجد الحرام من قبل الصفا . فكان يضرب به المثل يقال : أكفر من عبد الرحمن . لقربه من الأذان والمسجد ولحال ولده وإسلامهم . وكان يسلمهم في الأعمال السرية ويحثهم على الأدب ولزوم أهل الخير من المسلمين . وهلك داود بن عبد الرحمن بمكة سنة أربع وسبعين ومائة . وكان كثير الحديث . 499 / 5 1644 - الزنجي واسمه مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجة . وأصله من أهل الشام . وهو مولى لآل سفيان بن عبد الأسد المخزومي . ويقال إنها موالاة ولم تكن عتاقه . قال : أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال : كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة . وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد . وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون . وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه . وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط . وداود العطار أرفع منه في الحديث .

--> 1643 التقريب ( 1 / 233 ) . 1644 التقريب ( 2 / 245 ) .